عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

54

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

شعره ما قاله في فرجية خضراء أعطاه إياها بعض الرؤساء : مدحت إمام العصر صدقا بحقه * وما جئت فيما قلت بدعا ولا وزرا تبعت أبي ذر بمصداق لهجتي * فمن أجل هذا قد أظلتني الخضرا وتوفي بالقاهرة فجأة وله فوق الستين وفيها بدر الدين محمود بن محمد بن عبد الله العينتابي الحنفي العابد الواعظ أخذ في بلاد الروم عن الشيخ موفق الدين وجمال الدين الأقصرائي ثم قدم عينتاب فنزل بجامع مؤمن مدة يذكر الناس وكان يحصل للناس في مجلسه دقة وخشوع وبكاء وتاب على يده جماعة ثم توجه إلى القدس زائرا فأقام مدة ثم رجع إلى حلب فوعظ الناس في الجامع العتيق قال البدر العينتابي أخذت عنه في سنة ثمانين تصريف العزى والفرائض السراجية وغير ذلك وذكرته في هذه السنة تبركا انتهى وفيها أم عيسى مريم بنت أحمد بن أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم الأذرعي قال ابن حجر سمعت الكثير من علي بن عمر الواني وأبي أيوب الدبوسي والحافظ قطب الدين الحلبي وناصر الدين بن سمعون وغيرهم وأجاز لها التقي الصائغ وغيره من المسندين بمصر والحجاز وغيره من الأئمة بدمشق خرجت لها معجما في مجلدة وقرأت عليها الكثير من مسموعاتها وأشياء كثيرة بالإجازة وهي أخت شمس الدين المتقدم ذكره في هذه السنة عاشت أربعا وثمانين سنة ونعمت الشيخة كانت ديانة وصيانة ومحبة في العلم وهي آخر من حدثت عن أكثر مشايخها المذكورين وقد سمع أبو العلاء الفرضي مني يوسف الدبوسي وسمعت هي منه وبينهما في الوفاة مائة وبضع سنين انتهى . ( سنة ست وثمانمائة ) وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم بن يوسف المؤذن المعروف